حاجة الأم، أم الاختراع


منتجات أمينة للعناية بالبشرة منتجات أمينة للبشرة، Amina’s Skincare، علامة تجارية أردنية محلية مختصة بالمنتجات الطبيعية للبشرة، وهي المصنّع الأول والوحيد للمنتجات العضوية للعناية بالبشرة في الأردن ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وصممتها وأنتجتها المبدعة أمينة مانجو.

أمينة مانجو، أم وزوجة وسيدة وريادية أردنية. فنانة وحاصلة على شهادة في الفنون من فلورنسا إيطاليا. شعار شركتها هو "مستوحى من أطفالي ومصنوع لأجل لأجلهم"، بيان صادق وحقيقي مغروس في صميم كل شي بتعمله. قعدنا مع أمينة لنحكي أكتر عن النساء الملهمات التي هي وحدة منهم ولنتعلم منها كيف حققت نجاحها.

كل علامة تجارية فيها إشي مميز. شو اللي بيميز منتجات أمينة للعناية بالبشرة؟

غير إنّه إحنا الشركة المصنعة الأولى والوحيد المعتمدة لتصنيع المنتجات العضوية للعناية بالبشرة في الأردن، وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اللي بيخلّينا مميزين هو أننا بنستعمل مواد محلية؛ زيت الزيتون البكر العضوي وأملاح البحر الميت والصبار و مواد عضوية معتمدة من جميع أنحاء العالم، يعني من صميم عملنا نأسس لإشي مستدام ومفيد لمجتمعنا المحلي بالدرجة الأولى.

غير تفانيك ودقتك في العمل، مين إله الفضل في تأسيس منتجات أمينة للعناية بالبشرة؟ وشو بتحكيلهم؟

بلّشت هالعلامة التجارية لمّا بلشت لأول مرة أبتكر منتجات للعناية بالبشرة لأطفالي، وكانت بنتي الكبيرة عندها إكزيما. كان الهدف إني أوجد منتجات طبيعية وآمنة وفعالة للعناية بالبشرة الحساسة وهاد اللي حمّسني بالبداية، وبالنهاية "الحاجة هي أم الاختراع". كان أطفالي همه مصدر إلهامي وهمه اللي ضلّوا يشجعوني طوال الطريق لحققت كل هاد. ولقيت الدعم من كل اللي حوالي؛ أطفالي وزوجي وأخوي وعيلتي. ولولا دعمهم المستمر ، يمكن ما عمره كان في منتجات أمينة.

كيف بلشتي وكيف كانت رحلتك؟

بدأت أنتج الصابون في مطبخي، بعدين نقلته إلى غرفة زيادة في البيت. ولمّا بلشت أعمل هاي منتجات لأشخاص برا عيلتي وأصدقائي، بطلت الغرفة كافية وصرت بحاجة لمساحة أكبر. فجهزت ورشة صغيرة في الحديقة ونقلت إنتاجي هناك. ما كن عندي محل ولا أي وجود على الإنترنت في هداك الوقت. في 2008 قررت أسجل وأفتح المصنع. كنت إني أستورد المواد الخام لأقدر أتوسّع أكتر، فكان لازم أبدأ عملية التسجيل المؤلمة. أخد تسجيل المصنع – كونه الأول من نوعه - سنوات من إقناع الوزارة ليسمحولي أسجله؛ خاصة أنه رح يكون خارج المنطقة الصناعية. ومن هداك الوقت، ضل المصنع يكبر وهلّا صار هدفنا نوسع المصنع ونضيف خطوط إنتاج جديدة. عدد الموظفين هلّا 12 موظف ولكننا بنشتغل لنزيد هاد العدد ويصير أكبر.

من بين جميع التحديات التي ممكن تواجهها أي شركة جديدة، شو هي أصعب ثلاث تحديات برأيك؟ أول تحدي واجهته هو أنني ما كان عندي المعرفة التي بحتاجها بالتصنيع والإنتاج خاصة المنتجات العضوية، لكنني تعلمت كل شيء لحالي وبشكل مكثف. كانت قلة المعلومات في كل خطوة تحدي. البيروقراطية والتطبيق العشوائي للقوانين ومتطلبات التسجيل والوقت الكبير اللي بتحتاجه هاي العملية تحدي تاني وكان لازم أتغلب عليه. الأردن مجهز كويس للشركات الكبيرة وهاد الشي بيصعب الأمور على الشركات الصغيرة. إنّي ألاقي المواد الخام في حد ذاتها تحدي كبير لأنه معظم الموردين مش موجودين على الإنترنت، إني ألاقي مصمم بسعر معقول كان تحدي، أو إني أعرف الخطوات والمتطلبات كانت شغلة كتير صعبة. وكان توفر السيولة النقدية تحديًا كبير كمان، كان لازم نتصرف بذكاء. المواد الخام أرخص لما تشتريها بكميات كبيرة ولكن لتشتري بكميات كبيرة لازم توفر سيولة نقدية وهاي مرّات ما بتكون موجودة. يعني حلقة مفرغة.

كيف سمعت عن لِوا لأول مرة ؟

في البداية أخوي حكالي عن لوا وبنستفيد حاليًا من خدمة خصم الشيكات، وساعدنا هاد الشي ولسا بيساعدنا في حل مشاكل السيولة النقدية. مفتاح التنمية والاستدامة في اقتصادنا هو الشركات الصغيرة. ودعم هاي الشركات بيزيد الدخل وبيزيد فرص العمل، وهاد بحد ذاته بيأدي لنمو اقتصادنا. بتحتاج الشركات الصغيرة الدعم؛ خاصة في المراحل الأولى؛ وهاد اللي بتعمله لِوا. بدون دعم لِوا، ما كنّا رح نوصل لمرحلة النمو اللي احنا فيها هلّا.

كشركة جديدة، الاستمرار في العمل خلال جائحة كورونا كان صعب عالكل. خبرينا كيف تصرفتي؟ قرارات كان لازم تاخديها أو قواعد عمل جديدة كان لازم تطبقيها. كانت جائحة كورونا تحديً كبير وأثر علينا الوباء من نواح كثيرة. عمليات الإغلاق اللي صارت في البداية صعبة كتير. مع إغلاق المصنع لفترة، ما قدرنا نلبّي الطلب. زاد الطلب على كريم اليدين المعقّم وبعنا كميات منه أكثر مما توقعنا. وما قدرنا نلبّي الطلب ونزيد المبيعات لأنه كان المصنع مغلق في هداك الوقت. واجهنا نقص في المواد الخام ونقص في مواد التغليف وتأخيرات في الشحن نتيجة جائحة كورونا. كنا نعاني لكننا تعلمنا وتكيفنا مع هذه التغييرات.

لاحظنا تغير في سلوكيات الشراء. صارت الطلبات تتكرر أكتر ولكن بكميات أقل لأن الناس كانوا يعانوا من مشاكل السيولة النقدية وهي وحدة من المشاكل التي واجهها الناس خلال الجائحة. لسا بنتكيف مع الوضع الحالي، وصرنا أكثر مرونة بكل شي بيتعلق الأمر بالشغل، وهاي بحد ذاتها كان إلها آثارها. لكن بالنهاية، بنحتاج لمواكبة التغيرات والاستمرار مهما كانت الظروف. من ناحية إيجابية، كريم اليد المعقم ما كان منتج معروف ولكنه نجح لما بلشت الجائحة. مطهر ما بيسبب أي حساسية وخالي من المواد الكيميائية صار معروف، وزاد الطلب عليه وسهّل علينا ترويجه.

كيف كان دعم لِوا خلال الجائحة؟

الدعم كان ممتاز وسريع وإحنا بنقدر هاد التعامل. كان صعب علينا نتغلب على هالظروف ونحافظ على سيولتنا النقدية لولا دعم لِوا. فعليًا لِوا مكنت استدامتنا خلال الأشهر الماضية.

هل واجهت أي تحديات كإمرأة ريادية؟

في الحقيقة، لقيت وتفاجأت بشيء واحد وهو عدد المهندسات الصناعيات في الأردن. مع إنه الذكور بيهمنوا على هالنوع من الوظائف، إلا إنه في عدد كبير من الإناث في الصناعة. وهالمهندسات مس بس في عمان، ولكن في المحافظات التانية كمان. فبالنسبة للقوة العاملة اللي بحتاجها لمصنعي، كان أسهل مما كنت أتوقع. كنت مفكرة إني رح ألاقي تمييز ضد ست بتدير مصنع، لكن اللي لقيته كان العكس تمامًا. ما حسيت بأي تمييز في أي من الكيانات التي كان أتعامل معها. لكن ولسوء الحظ، إجا التمييز من الستات في المناصب متوسطة والعليا في بعض الكيانات وبيخلّوا الأمور أصعب على الستات.

لأي شخص بيفكر يحوّل شغفه لفكرة شغل، شو بحكيله؟

دوّر على سبب بالأول وبعدين طابق هالسبب مع منتج مبتكر. زيادة الدخل هو شي الكل بيدور عليه. إذا لقيت إشي بتعرف تعمله منيح وبتقدر تبدع فيه وبتحس إنه رح يكون مفيد للناس، فهاد هو اللي بندور عليه. إذا ما كان عندك شغف فيه، ما رح تكمّل. شغفك هو اللي بيخليك تكمّل.

من جهتنا في لِوا، لقينا إنه الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم هي الأكثر مرونة لأنها غالبًا بتكون نتيجة شغف أو شركة شخصية أو عائلية. عشان هيك، الإرادة لحماية هالشركات أكبر وأصحابها مستعدين يعملوا أي شيء لتستمر أعمالهم. وهاد هو هدفنا وجوهر عملنا: زيادة الدخل وفرص العمل.


Click here to read this post in English.